الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

117

دروس في الحياة

113 - سبيل التشيع قال الإما محمد الباقر عليه السلام لجابر الجعفي : بَلِّغْ شِيْعَتِي عَنِّي السّلامُ وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لْاقَرَابَةَ بَينَنا وَبَيْنَ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ وَلا يُتَقَرَّبُ إِلِيهِ إِلّا بِالطّاعَةِ لَهُ « 1 » شرح موجز : يظن الأعم الأغلب من الأفراد أنّ مجرّد زعم التشيع والمحبّة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله كاف لنجاته وسعادته ، وكأنّهم يحسبون أنّ للأئمّة عليهم السلام قرابة مع اللَّه سبحانه ، وأدنى وصية منهم تصلح كل شيء ، والحال ليست هنالك من قرابة تحكم رابطة الخالق والمخلوق سوى الطاعة وممارسة الوظيفة ، فمن أطاعه كان مقرباً ومن عصاه كان مبعداً كائن من كان . وبعبارة أوضح : إنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام أنّما وصلوا إلى مراتب القرب الإلهي من خلال الطاعة والورع ، فكيف يمكن أن يحصل الشيعي على هذه المراتب السامية من خلال المعصية والذنب ؟ * * *

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ج 68 ، ص 179 .